مجموعة مؤلفين
111
موسوعة تفاسير المعتزلة
وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ قيل فيه أقوال : أحدها : إن الفتنة العذاب أي : من يرد اللّه عذابه كقوله تعالى : عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( الذاريات : 13 ) أي : يعذبون ، وقوله ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ ( الذاريات : 14 ) أي : عذابكم ، عن الحسن ، وقتادة ، واختاره الجبائي ، وأبو مسلم « 1 » . ( 8 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 48 ] وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 48 ) مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ . . . . . وقيل : المراد بالكتاب الكتب المنزلة على الأنبياء ، ومعنى الكتاب : المكتوب ، كقولهم هذه الدراهم ضرب الأمير أي : مضروبه ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 9 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 55 ] إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ( 55 ) وأما قوله وَهُمْ راكِعُونَ ففيه على هذا القول وجوه : الأول : قال أبو
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 332 - 337 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 347 - 349 .